مقدمة:
تتيح أداة "النمذجة الاقتصادية الكلية والتنبّؤ المالي" لصانعي القرار تقييم سيناريوهات السياسة الاقتصادية الكلية باستخدام نموذج اقتصادي قياسي متطور، ودون الحاجة إلى حل معادلات معقدة، إذ تبقى هذه المعادلات في خلفية الواجهة. وتيسّر الأداة الوصول إلى الموارد المتعلقة بمحاكاة سياسات الاقتصاد الكلي والتنبؤات، ومن ضمنها دليل النموذج ووثائق السياسات ذات صلة. ويمكن الوصول إلى واجهة النموذج عن طريق اختيار علامة التبويب "تشغيل النموذج".
النموذج
يشكّل نموذج التنبؤات الاقتصادية العالمية الموسع لبلد واحد نموذجاً هيكلياً للاقتصاد القياسي الكلي، ويتألّف من حوالي 80 معادلة، من ضمنها حوالي 20 علاقة سلوكية رئيسية. يتبع النموذج إطاراً نيوكلاسيكياً يركز على جانب العرض على المدى الطويل، ويتأثر بشكل أساسي بالديناميات الكينزية التي تركز على جانب الطلب على المدى القصير. ويتضمن النموذج توقعات استرجاعية (متغيرات تابعة متأخرة) وقواعد السياسات النقدية والمالية لمحاكاة وضع السياسات في العالم الحقيقي. وترتبط جميع القطاعات ببعضها من خلال إطار محاسبي.
ويعتمد هيكل الاقتصاد القياسي الأساسي للنموذج على نموذج تصحيح الخطأ القائم على التكامل المشترك، المستخدم لتقدير العلاقات السلوكية.
وهو يتضمّن أربعة عوامل مؤثّرة:
- الأسر: تستهلك السلع وتوفّر اليد العاملة.
- الشركات: تنتج السلع، وتوظف اليد العاملة، وتحرّك الطلب على الاستثمار.
- الحكومة:تجمع الضرائب، وتنفق على الاستهلاك العام، وتقترض، وتسدد مدفوعات الفائدة.
- العالم الخارجي: تساهم الشركات المحلية في أنشطة التصدير والاستيراد، ويُعامل الطلب الخارجي على أنه ناتج من عوامل خارجية.
ومن السمات الرئيسية لهذا النموذج الجزء الموسع المتعلق بالحكومة، الذي يقدم تحليلاً أكثر تفصيلاً للإيرادات والنفقات والديون الحكومية مقارنةً بنموذج التنبؤات الاقتصادية العالمية الأصلي. وهذا مفيد بشكل خاص في تحليل الآثار الاقتصادية للإنفاق الاجتماعي الإضافي. تُصنف الإيرادات الحكومية في ضرائب مباشرة (ضرائب الدخل والأرباح والأرباح الرأسمالية)، وضرائب غير مباشرة (ضرائب السلع والخدمات وضرائب أخرى)، ورسوم جمركية وإيرادات أخرى، في حين تُصنف النفقات الحكومية في نفقات اجتماعية (ضمن سبعة مجالات: التعليم، والصحة، والإسكان، والحماية الاجتماعية والدعم، وسوق العمل والوظائف، والفنون والثقافة والرياضة، وحماية البيئة)، ونفقات أخرى، ومدفوعات الفوائد على الديون.
تُعتبر النفقات الاجتماعية متغيرات خارجية لأغراض تحليل السيناريوهات، ما يتيح للمستخدمين إدخالها مباشرةً عبر الواجهة. ويشمل النموذج أيضاً «صافي الإقراض»، الذي يُعرَّف بأنه الفرق بين الإيرادات والنفقات الحكومية، والديون الحكومية، التي تُقسَّم إلى مكونين: محلي وأجنبي. وتُحسب مدفوعات الفوائد على الديون المحلية والأجنبية بشكل منفصل، ما يتيح توخي المزيد من الدقة في تحليل السياسة المالية وتوقع السيناريوهات.